المقداد السيوري

372

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

الباغية لأنّا نبغي دم عثمان » يدلّ على صحّة الخبر وتصديقه إيّاه ، لكن تأويله باطل وإلّا لكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتل حمزة ، والبغي حقيقته الحرب بالباطل . الرابع : وضعه السبّ على عليّ عليه السّلام ، وكتبه بذلك إلى الآفاق حتّى قال له ابن عباس : أسألك أن تمسك عن سبّ هذا الرجل قال : لا واللّه لا أمسك حتّى ينشأ عليه الصغير ويهرم عليه الكبير ، ولم يزل الحال كذلك إلى زمن عمر بن عبد العزيز . الخامس : قتله لحجر بن عدي وأصحابه لمّا امتنعوا من السبّ . السادس : أخذ البيعة لابنه يزيد وهو فاسق حتّى صدر عنه في ذرّية الرسول صلّى اللّه عليه وآله ما صدر « 1 » . وأمّا الخوارج فلا شكّ أيضا في كفرهم ؛ لنصبهم عداوة علي عليه السّلام وثبوته بصفتهم « 2 » معلوم من الدين ضرورة ، ولتواتر الحديث بفسقهم « 3 » وأنّهم يخرجون على خير فرقة من الناس ، تحتقر صلاتكم في جنب صلاتهم وصومكم في جنب صومهم ، يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم ، آيتهم رجل أسود أو قال أذعج ( مخدج اليد « 4 » ) إحدى ثدييه كأنّها ثدي المرأة « 5 » يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، وهو نصّ على كفرهم ؛ لأنّ معنى يمرقون : يخرجون ، والخارج من الدين لا يكون داخلا فيه . ودعوى : توبة أصحاب الجمل ، باطلة بإجماع أهل البيت عليهم السّلام ، وتفصيل ذلك في المطوّلات « 6 » .

--> ( 1 ) وهو بعد هذه الجناية الكبيرة والفاجعة العظيمة فقد كفر ، ولا شكّ عندنا في كفره ووجوب لعنه وجواز لعن من منع من لعنه ، بل كان يزيد من أوّل الأمر كافرا فاسقا لا يعتقد بشيء ممّا جاء به القرآن الكريم والشريعة المقدّسة ، كما هو صريح ما صدر عنه من الكلمات والأشعار المنقولة في الكتب المعتبرة ، وهو من الذين مخلّدون في نار جهنّم كما نصّ على ذلك في الأحاديث الواردة عن العترة الطاهرة سلام اللّه عليهم . ( 2 ) بصفتهم - خ : ( د ) . ( 3 ) بصفتهم - خ : ( د ) . ( 4 ) مجذوع اليدين - خ : ( آ ) . ( 5 ) امرأة - خ : ( آ ) . ( 6 ) كالشافي للسيد ( ره ) وتلخيصه للشيخ ( ره ) .